مؤامرة تدمير الأهلي؟.. 3 صدمات في أقل من شهر تهدد مشروع الراقي!
لم يكن أكثر جماهير الأهلي السعودي تشاؤمًا يتوقع أن يدخل الفريق الموسم الجديد وسط هذا الكم من المتغيرات، بعدما تعرض النادي خلال أسابيع قليلة لثلاث هزات متتالية أعادت طرح علامات استفهام كبيرة حول مستقبل المشروع الذي بُني خلال السنوات الماضية.

ورغم أن كل حدث من هذه التطورات يبدو منفصلًا عن الآخر، فإن تزامنها قبل انطلاق الموسم الجديد جعلها تبدو وكأنها سلسلة من الضربات التي أربكت استعدادات “الراقي”، في وقت تنتظر فيه الجماهير المنافسة على جميع البطولات.
الصدمة الأولى.. رحيل خالد الغامدي
بدأت الأحداث بقرار خالد الغامدي التنحي عن رئاسة المؤسسة غير الربحية بالنادي، بعد ثلاث سنوات قضاها في المنصب منذ عام 2023، من أجل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلفًا لـ ياسر المسحل.

ورغم أن إدارة ملف كرة القدم لا تعتمد على شخص واحد، فإن الغامدي كان حاضرًا في مختلف القرارات الاستراتيجية الخاصة بالفريق، بينما لم يُحسم حتى الآن اسم الرئيس الجديد، وسط تقارير تشير إلى اقتراب أحمد الشنقيطي من تولي المهمة.
الصدمة الثانية.. رحيل ماتياس يايسله
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى ملف الرئاسة، جاءت المفاجأة الأكبر بإعلان ماتياس يايسله الرحيل عن تدريب الأهلي، رغم تبقي موسم كامل في عقده، من أجل قيادة نيوكاسل يونايتد.
ورحل المدرب الألماني بعدما نجح في بناء هوية فنية واضحة للفريق منذ توليه المهمة في عام 2023، كما ارتبطت أغلب صفقات الأهلي الأخيرة بفلسفته الفنية، وهو ما يضع الإدارة أمام تحدٍ كبير لاختيار مدرب قادر على مواصلة المشروع دون إحداث تغيير جذري في أسلوب اللعب.
وتتداول التقارير أسماء عدة لخلافة يايسله، من بينها تشافي هيرنانديز، وآرني سلوت، إلى جانب البرتغاليين فيتور بيريرا ونونو سانتو وسيرجيو كونسيساو.

الصدمة الثالثة.. خسارة نجوم الفريق
ولم تتوقف المتاعب عند حدود الجهاز الفني، إذ فقد الأهلي اثنين من أبرز قادة غرفة الملابس، هما رياض محرز وفرانك كيسيه.
ورغم نجاح النادي في تدعيم صفوفه بالتعاقد مع فرانشيسكو ترينكاو وإدوارد سبيرتسيان، فإن تعويض القيمة القيادية لمحرز وكيسيه لن يكون بالأمر السهل، خاصة في مرحلة انتقالية يحتاج فيها الفريق إلى عناصر تمتلك الخبرة والقدرة على احتواء الأزمات.

هل يتأثر مشروع الأهلي؟
يدخل الأهلي الموسم الجديد بطموحات كبيرة بعد النجاحات التي حققها في الموسمين الماضيين، والتي شهدت تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، إضافة إلى الفوز بـ كأس السوبر السعودي بعد غياب تسع سنوات.
كما يستهدف “الراقي” استعادة لقب دوري روشن السعودي لأول مرة منذ عشر سنوات، إلى جانب المنافسة على كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي وكأس القارات للأندية.
لكن تزامن رحيل الرئيس، والمدرب، واثنين من أبرز قادة الفريق، يفرض تحديات كبيرة على الإدارة، التي أصبحت مطالبة بالتحرك سريعًا لاستعادة الاستقرار قبل انطلاق الموسم.
ويبقى مستقبل الأهلي مرتبطًا بسرعة معالجة هذه الملفات، إذ إن تجاوز المرحلة الحالية قد يحافظ على مشروع الفريق، بينما قد يؤدي استمرار حالة عدم الاستقرار إلى تعقيد مهمة “الراقي” في المنافسة على جميع البطولات.



