إنزاغي أمام الاختبار الأصعب مع الهلال، لا أعذار بعد اليوم!
يدخل الإيطالي سيموني إنزاغي الموسم الجديد تحت ضغوط غير مسبوقة، بعدما قررت إدارة الهلال منحه الثقة الكاملة والاستمرار في منصبه، بالتزامن مع تدعيم الفريق بعدد من الصفقات التي طلبها المدرب، ليصبح تحقيق البطولات المعيار الوحيد لتقييم تجربته.

وبعد موسم أول شهد تباينًا كبيرًا بين النتائج والأداء، ينتظر الهلاليون رؤية نسخة مختلفة من “الزعيم”، خاصة أن الإدارة وفرت للمدرب الأدوات التي طالب بها في سوق الانتقالات الصيفية.
بداية واعدة ثم تراجع في النتائج
منذ توليه قيادة الهلال قبل انطلاق كأس العالم للأندية، نجح إنزاغي في قيادة الفريق إلى ظهور لافت، بدأه بالتعادل أمام ريال مدريد، ثم التأهل إلى الدور الثاني، قبل تحقيق إنجاز تاريخي بإقصاء مانشستر سيتي بالفوز عليه (4-3) في دور الـ16.
وانتهت مغامرة الهلال في ربع النهائي بالخسارة أمام فلومينينسي، إلا أن الأداء الذي قدمه الفريق رفع سقف طموحات الجماهير قبل انطلاق الموسم.
لكن الصورة اختلفت بعد ذلك، إذ أخفق الهلال في التتويج بلقب دوري روشن السعودي، كما ودع دوري أبطال آسيا للنخبة من دور الـ16 أمام السد القطري بركلات الترجيح، واكتفى بحصد كأس الملك، وسط انتقادات واسعة للمستوى الفني رغم التتويج.
جماهير الهلال لم تقتنع
ورغم تتويج الهلال بكأس الملك، لم ينجح ذلك في تهدئة غضب الجماهير، التي أبدت عدم رضاها عن الأداء، ووجهت صافرات الاستهجان إلى إنزاغي خلال مراسم التتويج، بعدما رأت أن الفريق لم يقدم المستوى المنتظر، خصوصًا في النهائي أمام الخلود رغم الفوز بنتيجة (2-1).
في المقابل، دافع البعض عن المدرب الإيطالي، معتبرين أنه لم يمتلك العناصر المناسبة لتطبيق أفكاره، وأن الحكم عليه يجب أن يكون بعد حصوله على الصفقات التي طلبها.
إدارة الهلال تمنح إنزاغي الثقة
وبعد سلسلة من الاجتماعات بين إدارة شركة الهلال والإدارة الرياضية، حُسم الجدل بشأن مستقبل المدرب، بعدما تقرر استمراره ومنحه الثقة الكاملة لقيادة الفريق في الموسم الجديد.
ويعني هذا القرار أن إنزاغي أصبح أمام مسؤولية أكبر، بعدما حصل على الوقت والدعم اللازمين لتشكيل فريق يتناسب مع فلسفته الفنية.
صفقات جديدة تغلق باب الأعذار
دعمت إدارة الهلال صفوف الفريق بعدد من التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية، أبرزها الهولندي كريسينسيو سامرفيل قادمًا من وست هام يونايتد، إلى جانب الحارس محمد العويس.
كما ضم “الزعيم” كلًا من صبري دهل، وعبدالله العنزي، ومحمد الصرنوخ، ونواف الحبشي، ومحمد محزري، في إطار معالجة المراكز التي احتاج المدرب إلى تدعيمها خلال الموسم الماضي.
موسم الحسم لإنزاغي
بعد هذه التدعيمات، لم يعد هناك ما يبرر أي إخفاق جديد، إذ تنتظر جماهير الهلال رؤية فريق ينافس بقوة على دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة وبقية البطولات.
وسيكون الموسم المقبل بمثابة الاختبار الحقيقي لسيموني إنزاغي، الذي أصبح مطالبًا بتحويل الدعم الكبير الذي حصل عليه إلى ألقاب، وإثبات أن مشروعه قادر على إعادة الهلال إلى منصة البطولات الكبرى.



