أزمة كبرى تهز الاتحاد، الميركاتو يتعثر والجماهير تفقد الثقة في الإدارة!
لم يعد القلق داخل نادي الاتحاد مرتبطًا بما يقدمه الفريق فوق أرضية الملعب فقط، بعدما امتدت حالة عدم الاستقرار إلى أروقة الإدارة وسوق الانتقالات، وسط تزايد الضغوط الجماهيرية قبل بداية الموسم الجديد.

وكانت جماهير «العميد» تمني النفس بميركاتو قوي يعيد الفريق إلى دائرة المنافسة بعد موسم لم يحقق خلاله طموحاته الكبرى، إلا أن تأخر الصفقات وتراجع الإدارة عن بعض التحركات وضع النادي أمام أزمة تتجاوز الجانب الفني.
أزمة السيولة تعرقل تحركات الاتحاد
تبدو الأزمة المالية في الوقت الحالي واحدة من أبرز العقبات التي تواجه إدارة الاتحاد، بعدما انعكست محدودية السيولة بشكل مباشر على قدرة النادي على التحرك في سوق الانتقالات.
ورغم ارتباط أسماء بارزة بالانتقال إلى صفوف «العميد»، من بينها إمام عاشور ومروان عطية وعز الدين أوناحي ورافائيل أونيديكا، فإن هذه المفاوضات لم تتحول إلى تعاقدات رسمية، وسط تساؤلات حول قدرة الإدارة على حسم أهدافها.
وتجاوز الأمر مجرد صعوبة في المفاوضات، بعدما تراجعت إدارة الاتحاد عن إتمام صفقة عبدالله رديف رغم التوصل إلى اتفاق مع اللاعب، بسبب عدم توافر السيولة المالية اللازمة، لينتقل المهاجم في النهاية إلى وجهة أخرى.
الاتحاد حاضر في المفاوضات وغائب عن الصفقات
ويزداد الغضب الجماهيري مع استمرار تكرار السيناريو نفسه، إذ يظهر اسم الاتحاد ضمن الأندية المهتمة بعدد من اللاعبين، قبل أن تنتهي المفاوضات دون الإعلان عن صفقات جديدة.
وبينما تتعدد أسباب تعثر التحركات بين الجوانب المالية والتردد في اتخاذ القرار وتغير الأولويات، تستغل الأندية المنافسة هذا الوضع لحسم أهدافها بسرعة، في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد البحث عن تدعيمات يحتاج إليها الفريق.
فيسينج ينتظر تدعيمات قبل بداية الموسم
ولا تبدو الأزمة بعيدة عن المدير الفني الألماني ينز فيسينج، الذي تولى قيادة الفريق باعتباره جزءًا من مشروع جديد داخل النادي.
ويحتاج المدرب إلى تدعيمات في مراكز محددة، أبرزها لاعب الارتكاز وصانع الألعاب، لكن الإدارة لم تتمكن حتى الآن من توفير جميع العناصر التي تساعده على تطبيق أفكاره بالشكل المطلوب.
ومع استمرار الوضع الحالي، يواجه الاتحاد خطر دخول الموسم الجديد بقائمة قريبة من تشكيلته السابقة، رغم وجود قناعة بأن الفريق يحتاج إلى إعادة بناء وتدعيم في أكثر من مركز.
غضب جماهيري وضغوط متزايدة
وتبقى أزمة الثقة بين الإدارة والجماهير من أخطر تداعيات الوضع الحالي، بعدما بدأ قطاع كبير من المشجعين يرى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بالمدرب أو اللاعبين فقط، بل تمتد إلى طريقة إدارة النادي وغياب رؤية واضحة للتحركات المقبلة.
ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تجد إدارة الاتحاد نفسها أمام اختبار صعب، إذ سيكون عليها إنقاذ سوق الانتقالات وإبرام تدعيمات حقيقية لإعادة الهدوء إلى المدرجات، وإلا فإن الفريق قد يبدأ الموسم وسط أجواء مشحونة وضغوط جماهيرية متزايدة.



